عرض مشاركة واحدة
قديم 29/10/2009   #1
شب و شيخ الشباب Nasserm
عضو
-- زعيـــــــم --
 
الصورة الرمزية لـ Nasserm
Nasserm is offline
 
نورنا ب:
Aug 2009
المطرح:
نقطة زرقاء باهتة
مشاركات:
998

افتراضي نيوتن والأقمار الصناعية


نيوتن.. والأقمار الصناعية


يعتبر العالم العبقري إسحق نيوتن الوالد الشرعي لعصر الفضاء، وخير دليل على ذلك هو جواب نيل أرمسترونغ لابنه عندما سأله عمن كان يتولى قيادة مركبته الفضائية؟
فأجابه: "أعتقد أن نيوتن تولى جميع عمليات القيادة".

يقول نيوتن في كتابه "المبادئ الرياضية لفلسفة الطبيعة":

"إن الحجر المرمي في الهواء، لا يسقط إلى الأرض بخط مستقيم، ولكنه ينحرف عن ذلك متأثراً بقوة الجاذبية، ويرسم بسقوطه خطاً منحنياً، وإذا رمينا الحجر بسرعة كبيرة فإنه سيصل إلى مسافة أبعد، ويمكن في هذه الحالة أن يرسم قوساً يبلغ طوله 10 أو 100 أو 1000 ميل، وأخيراً يخرج عن نطاق الأرض ولا يعود إليها ثانية".


لنفترض أن ( ABC ) تمثل سطح الأرض، وأن النقطة M تمثل المركز، أما الأقواس (DH, DG, DF, DE ) فتمثل الأقواس التي يرسمها الجسم المقذوف في اتجاه أفقي من قمة أحد الجبال العالية جداً بسرعة متزايدة.

سوف نهمل مقاومة الهواء في هذه الحالة، أي سنفرض أن الهواء غير موجود مطلقاً.

عندما تكون السرعة الابتدائية قليلة نسبياً يرسم الجسم الساقط القوس ( DEوعند سرعة أكبر يرسم القوس ( DFوعند سرعة أكبر من ذلك القوسين ( DG و DHوعندما تصل السرعة إلى حد معين يدور الجسم حول الكرة الأرضية برمتها ويعود ثانية إلى قمة الجبل التي قذف منها.

وبما أن سرعة الجسم عند عودته إلى نقطة انطلاقه الأولى سوف لا تقل عن السرعة التي قذف بها في البداية فإن الجسم سيستمر في حركته علىنفس المدار.
أما السرعة الواجب إعطائها للجسم كي لا يسقط على الأرض ويدور حول الأرض في مدار فيمكن أن نستنتجها كما يلي:

إن الجسم المقذوف من النقطة D أعلى الجبل يفترض أن يتبع مساراً مستقيماً لكن وجود الجاذبية الأرضية سيجعل هذا المسار ينحني ليصل الجسم بعد ثانية واحدة إلى نقطة لا تقع على نفس الاستقامة الممتدة من النقطة D، بل تصل إلى نقطة تقع أسفل هذه الاستقامة بـ 5 م وذلك بعد الثانية الأولى، هذه الأمتار الخمسة هي المسافة التي يقطعها كل جسم يسقط سقوطاً حراً خلال الثانية الأولى تحت تأثير الجاذبية الأرضية.

فإذ كان ارتفاع الجسم بعد الثانية الأولى نفس ارتفاعه عند النقطة D فعندها سيتحرك الجسم على مدار متحد مع المركز مع محيط الكرة الأرضية، أي أن السرعة المطلوبة هي المسافة التي يقطعها الجسم خلال ثانية واحدة ويبقى على نفس الارتفاع.

وبما أن نصف قطر الأرض يساوي تقريباً 6370000 متر، فنستطيع عندها حساب المسافة المطلوبة من علاقة فيثاغورس:

أي أن السرعة المطلوبة تساوي تقريباً 8 كم/ثانية.

هذا في حال أن الجسم يتحرك في الفراغ أما في حالة وجود الهواء فيجب أخذ مقاومة الهواء في الحسبان طبعاً.

أما في حالة السرعات الأكبر من 8كم/ثانية فإن الجسم سيتخذ مدارات مختلفة، فمثلاً مع سرعة 10 كم/ثانية سيأخذ الجسم مداراً إهليلجياً حول الأرض وتزداد استطالته كلما ازدادت السرعة الابتدائية للجسم.

أما عندما تصل سرعة الجسم 11.2 كم/ثانية فإنه يتخذ مسار قطع مكافئ غير مقفل حيث يبتعد عن الأرض إلى غير رجعة.



ربما كان عدم الاتفاق أقصر مسافة بين فكرين. (جبران النبي)
  رد مع اقتباس
 
Page generated in 0.06017 seconds with 11 queries