عرض مشاركة واحدة
قديم 08/12/2009   #1
شب و شيخ الشباب I_Love_Syria
عضو
-- زعيـــــــم --
 
الصورة الرمزية لـ I_Love_Syria
I_Love_Syria is offline
 
نورنا ب:
Nov 2008
المطرح:
بالشام قريباً
مشاركات:
1,019

افتراضي نقل المباريات تلفزيونيا بين "الاحترافية" و"تصوير الزملاء"






بعد أن تصدر "التعليق" كظاهرة دائمة على طاولة الانتقاد بالنسبة لأغلبية متابعي مباريات كرة القدم لسنوات طويلة، توسعت الدائرة لتشمل النقل التلفزيوني ككل من حيث الإخراج والتصوير بما فيها طبعا التعليق، فمن غير الممكن أن يبقى نقل المباريات يعاني من "البدائية" ويفتقد لأبسط قواعد النقل فلا دراسة ولا أكاديمية ولا علوم ولا من يتعلمون في عصر أصبحت "الميديا" فيه هي كل شيء، وإلا ماذا تفسرون إعادة خطأ لاعب في منتصف الملعب أثناء قيام الفريق الخصم بهجمة خطرة لا "يلحق" منها المخرج سوى حسرة اللاعب على ضياع الفرصة؟ وبماذا تفسرون تصوير المصورين لبعضهم البعض المصور المتحرك يصور الثابت والعكس بالعكس، أنا أتفهم أن الزميل المصور رجل تعيّب يعمل تحت الحر والبرد ولابد من شكره وتكريمه بصورة تفرح أهله وذوييه ولكن هل المباراة هي المكان المناسب لذلك؟

وهل لعب "الشدة" داخل الملعب من قبل بعض تقنيي عربة النقل هو أهم ما يمكن فعله أثناء المباراة؟ (لدي صور تثبت ذلك).
يقول دكتور الإعلام في جامعة دمشق وشيخ الإعلاميين الأكاديميين في سورية أديب خضور في مؤلفه "الإعلام الرياضي" : "إن النقل التلفزيوني الحي للمباراة الرياضية هو النوع التلفزيوني الإبداعي الذي تصل فيه المقدرة الإبداعية للغة التعبيرية التلفزيونية إلى إحدى ذراها الشاهقة".
أين الإبداع في نقل مباريات الدوري لدينا؟ إذا كانت الإعادة لا تكشف التسلل وهو أبسط حق للمتابع لأنه لا يوجد كاميرات كافية وهل يحتاج استقدام كامريتين لإمكانيات اقتصادية هائلة؟ وتعافي تام من الأزمة المالية العالمية؟ ، ومادام حديث التسلل قد فُتح هل تعلمون أن الخط الإلكتروني الذي يَظهر في نقل مباريات الدوري الإيطالي على سبيل المثال هذا الخط المستقيم يتم رسمة عن طريق الحاسب ويتم الربط بين الحاسب والشاشة أو " البروجيكتور " فيقوم الحاسب برسم خط مستقيم يمكن تحريكه بوضع أفقى حتى يمكنه كشف التسلل بكل سهولة، فهل هذا الأمر يحتاج لإمكانيات هائلة؟.
نحن لا نطلب شاشة داخل الملعب ولا كاميرا معلقة بأكبال فوق اللاعبين ولا كاميرا داخل المرمى، كل ما تطلبه الجماهير كاميرا على خط التماس لكشف التسلل (أحد أهم حالات كرة القدم المثيرة للجدل منذ عشرات السنيين)، ولكن كيف لنا هذا إذا كان عداد التوقيت هذا الاختراع الفريد من نوعه لم يصل إلينا بعد، هل وضع التوقيت على الشاشة يحتاج لتوقيع اتفاقية مع الاتحاد الأوربي واستقدام تقنيات عالية الجودةوهل يحتاج الأمر للتداول في مجلس الشعب.
أعود للدكتور خضور الذي يقول أيضا بنفس الكتاب أنه "حتى يستطيع الصحفي الرياضي أن يقدم مادة صحفية جيدة تلبي حاجة المتلقي لابد أن يمتلك فنا صحفيا متطورا يقوم على أساس نظري متين ويستخدم أساليب تطبيقية متطورة".
أين التطور الحاصل في نقل المباريات لدينا منذ عشرات السنين وحتى الآن؟؟ وأين مواكبة العصر؟ سوف لن أتورط بمقارنات ساذجة بين النقل في الخارج والنقل عندنا لفرق الإمكانيات، لكن تطور الإمكانيات الذهنية والمهارات الأساسية هي أمور من عند الخالق، وإذا كان كل معني بالموضوع لديه الوقت لحضور مباراة أوربية واحدة بالأسبوع يكتشف أنها تمثل ورشة عمل حقيقية يتعلم منها الكثير فيما لو أحب ذلك طبعا، إذن يمكن لكل عامل في حقل الإعلام أن يطور قدراته حتى لو لم يكن خريج قسم الإعلام من كلية الأداب في جامعة دمشق، ويمكنه تطبيق ذلك ذهنيا فتصوير حبات المطر وصراخ المدربين لا يمثل فتحا إعلاميا أو نقلة نوعية في النقل التلفزيوني، بل أصبح من أشد الأمور كلاسيكية كما أني لا أريد أن أحول مقالي هذا إلى انتقاد التعليق على المباراة (أشد القضايا حساسية في إعلامنا الرياضي) لكن أقرؤوا فقط ما يقول الدكتور خضور بكل بساطة عن هذا الموضوع : "يجب أن يدعم التعليق الصورة ولكن دون أن يحل محلها ويجب أن لا يدخل الكلام في منافسة مع الصورة وألا يحاول أن يكرر ما تقوله الصورة، إن ما يريده المشاهد في التعليق المرافق للصورة هو أن يساعده على فهم ما يحدث وليس أن يكرر ما يراه بوضوح على الشاشة من خلال الصورة".
هل يضع معلقونا هذه المفاهيم البسيطة أمامهم قبل نقل المباراة؟ وقد رضينا أن يقولوا ما تقوله الصورة على أن يحفظوا أسماء اللاعبين بدقة ولا يخطؤوا بأسماء لاعبي المنتخب الوطني على أقل تقدير عندما يلعبون مع أنديتهم، فهل مر على رأسكم لاعب يدعى "معن الشبلي" في دوري المحترفين، وهل انتقل كنان ديب إلى صفوف الكرامة ونحن لا نعلم .
نقل المباريات له مؤهلات ودراسات وعلوم فكما مخرج الحفلات الموسيقية للموسيقي الشهير ياني يشترط عليه قراءة النوتة وحضور بروفات كاملة مع العازفين، تطالب جماهير الكرة بصورة ربع احترافية على الأقل تُجاري ربع احترافنا.



خاتمة: نحن بلد الدراما بامتياز... لدينا مخرجين هائلين بهذا المجال ووصلت أعمال نجومنا إلى كل أنحاء العالم لماذا لم تُعدى صورتنا الرياضية التلفزيونية من هذا النجاح ، فمن المقصر في ذلك ِ في ذلك؟



همام كدر
yagoal


أنا الدمَشقي لو جرحت جسدي .... لسال منه عناقيد وتفاح
  رد مع اقتباس
 
Page generated in 0.04347 seconds with 11 queries