أخوية  

أخوية سوريا: تجمع شبابي سوري (ثقافي، فكري، اجتماعي) بإطار حراك مجتمع مدني - ينشط في دعم الحرية المدنية، التعددية الديمقراطية، والتوعية بما نسميه الحد الأدنى من المسؤولية العامة. نحو عقد اجتماعي صحي سليم، به من الأكسجن ما يكف لجميع المواطنين والقاطنين.
أخذ مكانه في 2003 و توقف قسراً نهاية 2009 - النسخة الحالية هنا هي ارشيفية للتصفح فقط
ردني  لورا   أخوية > علوم > تاريخ

إضافة موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 20/09/2009   #73
شب و شيخ الشباب suryoyo
مشرف
 
الصورة الرمزية لـ suryoyo
suryoyo is offline
 
نورنا ب:
Dec 2005
المطرح:
اطلال المدينة الفاضلة
مشاركات:
5,118

افتراضي


تم تعزيل الموضوع ...

لان الموضوع عن الشعب الاشوري تحديدا

اقتباس:
كاتب النص الأصلي : Natufian عرض المشاركة
ما استغربه فعلاً من الكثير من المثقفين في بعض الطوائف المسيحية في العالم العربي هي انهم يطلقون صفة "السكان الاصليين" على انفسهم و يعتبرون ان المسلمين غزاة عرب و هذا عكس للحقائق العلمية ، و خطأ كبير فعرقياً المسلمين هم اكثر تأصل في بلدانهم بغض النظر عن لغتهم اليوم و ثقافتهم الاسلامية كالمسلمين المصريين و العراقيين المسلمين و الفلسطينيين و السوريين و اللبنانيين .... المسلمين كلهم تعربوا و تعود اصولهم لرجال سكنوا مناطقهم الى ما قبل التاريخ على عكس المسيحييين فنسبة كبيرة من اقباط مصر و الاشوريين و المارونيين هم عرقيات من خارج المنطقة و خاصة من اوروبا

في لبنان الجينات السامية j1 و j2 جينات شبه الجزيرة و الهلال الخصيب هي الاكثر انتشاراً بين المسلمين اللبنانيين بينما ال r1b هو الاكثر انتشاراً بين المسيحيين

zalloua et al 2008
http://thegeneticatlas.com/study_zalloua2008.htm

لا تخرج عن الموضوع ... كثيرا

من تعمل بحث على ما يقارب 10% من السكان تقدر تطلع بنتيجة افتراضية ...

نرجع للبحث المصغر

... تشابه الجينات بين الجزيرة العربية و وسط آسيا ... معناه نزوح متبادل بين المنطقتين .. و ما تنسى انو كروموسوم Y .. هو الاساس بالبحث

لبنان كان بلد ساحلي ... و حكموه الرومان فطبيعي تشوف رومانيون توطنوا فبه ... بس عكس مصر

اما العراق فحكمه الفرس فترة من زمن ... و لم يصله الاوربيين الا بزمن الاسكندر


رابعا .. الاشوريين هم ساميين ... و ليس كل العرب ساميين (فقسم من العرب المستعربة من مناطق اخرى)

أدعى الناس الى الشفقة ذلك الي يحول أحلامه الى الفضىة و الذهب.. جبران خليل جبران

اذا كان العالم اشتراكيا بالفطرة و رأسماليا بالفطرة و ربما قوميا بالفطرة ... فهل يا ترى كان رجعيا بالفطرة ؟

لن نبق اسرى الماضي ...
  رد مع اقتباس
قديم 18/10/2009   #74
شب و شيخ الشباب Semetic_Prince
شبه عضو
-- اخ حرٍك --
 
الصورة الرمزية لـ Semetic_Prince
Semetic_Prince is offline
 
نورنا ب:
Feb 2009
مشاركات:
65

افتراضي


الأشوريون
أقام الآشوريون مملكتهم في شمالي العراق، ونازعوا الكشيين زعامة البلاد السياسية

وصادف قيام السلالة الكشّية نمو المملكة الآشورية في القسم الشمالي من العراق. فبدؤوا ينازعون الكشيين زعامة البلاد السياسية. والآشوريون فرع من الأقوام الجزرية التي هاجرت في الأصل من شبه جزيرة العرب. وهناك نظرية أخرى مفادها أنهم جاؤا من جنوب العراق من أرض بابل وحلّوا في شمالي بلاد الرافدين في زمن لعله في العهد الأكدي ومما يدعم ذلك أنهم يتكلمون بلهجة من اللهجات البابلية. ويرى غالبية المختصين أن اسمهم مشتق من اسم معبودهم الإله (آشور).
يمكن وضع تاريخ الآشوريين في ثلاثة عهود: القديم والوسيط والحديث.
العهد الآشوري القديم
وتدخل فيه حقب طويلة لاسيما إذا أدمجنا فيه عصور ما قبل التاريخ. لقد بدأ الآشوريون في هذا العهد ببناء مملكة قوية موحدة مستقلة, ظهر منهم ملوك أقوياء مثل (إيلو – شوما) الذي عاصر مؤسس سلالة بابل الأولى وكذلك شمشي أدد الأول (1814 – 1782 ق.م.) الذي بلغت المملكة في زمنه من القوة ما مكّنها من فرض سلطانها على القسم الشمالي من بلاد بابل.
ودأب الآشوريون على تنمية كيانهم السياسي, تعرضوا فيه إلى سلسلة من الامتحانات والمصاعب بسبب ضغط الدول والأقوام التي كانت تجاورهم, خرجوا من كل ذلك أشداء أقوياء إذ خلقت منهم قوة عسكرية رهيبة فرضت سلطانها على شعوب العالم القديم لعدة قرون تلت. ويعد شلمنصر الأول (1266 – 1243ق.م.) من أعظم ملوك هذا العهد سيما في حقل التوسع والفتوح الخارجية بعد أن توطدت شؤون المملكة الداخلية في عهده.
ولقد تدهورت الأوضاع الآشورية في أواسط القرن الثامن قبل الميلاد انتهت بثورة قامت بها مدينة (كالح) الآشورية على الملك (أشور – نراري) الخامس, فقتل وتولى زمام الأمور تيجلاتبليزر الثالث (745-727ق.م.) الذي بدأ عهدا جديدا في تاريخ الآشوريين تكونت فيه آخر وأعظم إمبراطورية آشورية حيث صارت فيه مجددا سيدة الشرق القديم, وكان من أعظم إنجازاتها توحيد بلاد بابل وآشور في مملكة واحدة.
الملك سرجون الثاني
يعد الملك سرجون الثاني (727 – 705 ق.م.) واحدا من أعظم ملوك هذه الحقبة ليس فقط بسبب إنجازاته الفنية والمعمارية العظيمة والتي كان منها تشييد عاصمة جديدة قرب نينوى أطلق عليها اسم (دور شروكين) أي مدينة سرجون والتي تعرف خرائبها بـ (خرساباد) في الوقت الحاضر. كما عرف بفتوحاته الخارجية العظيمة منها القضاء على المملكة اليهودية الشمالية (السامرة) بسنة 721 قبل الميلاد وترحيل الكثير من سكانها إلى أماكن أخرى داخل حدود الإمبراطورية الآشورية. وكذلك قضاؤه على التحالف بين الفراعنة والدويلات الصغيرة في فلسطين وسوريا, وكان المصريون قد أرسلوا جيشا قويا لمساعدة قوات التحالف. فتصادم الجيشان قرب مدينة رفح تمخّضت عن اندحار قوات التحالف وفرار القائد الفرعوني.
آشوربانيبال
آشوربانيبال (668-626ق.م.) فيعدّ من أكثر ملوك هذا العهد ثقافة فقد أغرم بالأدب والمعرفة فجمع الكتب من أنحاء البلاد وخزنها في دار كتب وطنية خاصة شيّدها في عاصمته نينوى جمع فيها مختلف أصناف العلوم والمعارف التي بلغتها حضارة العراق والتي عّرفتنا بنواحي الحضارة العراقية القديمة المختلفة

- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 

  رد مع اقتباس
قديم 18/10/2009   #75
شب و شيخ الشباب Semetic_Prince
شبه عضو
-- اخ حرٍك --
 
الصورة الرمزية لـ Semetic_Prince
Semetic_Prince is offline
 
نورنا ب:
Feb 2009
مشاركات:
65

افتراضي


الآشوريون



الآشوريون Assyrians أقوام من الجزيرة العربية هاجرت مع الأكديين إلى بلاد الرافدين واستقرت في المناطق الشمالية الشرقية منها، واختلطت بهم هناك أقوام جبلية شمالية فتغيرت ملامحهم وعاداتهم وغلبت القسوة والعنف على طباعهم.

ويبدو الآشوريون في منحوتاتهم وصورهم القديمة ذوي أنوف معقوفة وقسمات جافية تنم على القسوة، وعضلات مفتولة، وشعور كثة ولحى مضفورة. ويجنح بعض الدارسين إلى عدهم جنساً مستقلاً بذاته، إلا أن البحث والتقصي لا يقدمان، حتى في أقدم عهود الآشوريين، إلا لغة وكتابة قريبتين من اللغة والكتابة البابليتين، ولا تختلفان عنهما إلا قليلاً، وقد كانت بين الآشوريين والبابليين نقاط التقاء كثيرة في مختلف أوجه الحضارة ولاسيما الديانة، إلا أن الآشوريين تفردوا بنزعتهم الحربية وميلهم إلى الشدة في معاملة المغلوبين وإلى الحكم المطلق المستبد.

ويدل اسم آشور على كبير الآلهة الذي عبده الآشوريون، كما يدل في الوقت نفسه على مدينة «آشور» التي كانت حاضرة ملكهم (قلعة شرقاط اليوم على الضفة اليمنى من دجلة)، وكذلك على المنطقة الجبلية الشمالية من بلاد الرافدين التي كانوا يطلقون عليها باللغة الآشورية اسم «مات آشور» أي بلاد آشور. ويبدو أن المنطقة الشمالية من بلاد الرافدين استوطنت ونشأت فيها القرى الزراعية قبل المنطقة الجنوبية بين خط العرض 37 شمالاً وحتى مصب النهر العُظيم جنوباً لكثرة أمطارهاوتوافر الأخشاب ومواد البناء فيها. وقد أقام الآشوريون نحو ألفي عام في هذه المنطقة التي تحدها من الشمال والشرق جبال شاهقة وهضاب ونجاد وأراض متموجة محصورة بين أنهار دجلة والزاب الأعلى والزاب الأسفل، وكان يطلق على هذه المنطقة اسم «سوبارو» أو «سوبارتو» وهو اسم الأقوام التي سكنتها قبل الآشوريين.


وقد كُشِفت وثائق منذ أمد غير بعيد تشير إلى أوائل ملوك آشور، وتدل على أن بينهم ملوكاً يحملون أسماء ذات طابع حوري ـ آسياني، وهي أقوام سكنت المنطقة في عصور مبكرة، والملك السادس للآشوريين كان يدعى «أوشيبيا»، وتدل المرويات أنه باني معبد الرب آشور في مدينة آشور. على أنه لم ترد عن هؤلاء الملوك وثائق أخرى ثابتة. ومن مدن آشور التي ذكرت في ذلك العهد نينوى التي يقوم موقعها على مقربة من الموصل، وهي مقر الربة عشتار (إشتار باللفظ البابلي)، إذ كانت خاضعة قديماً للحكم الأكدي كغيرها من بلاد آشور.

خضعت بلاد آشور لملوك سلالة أور الثالثة في أواخر الألف الثالث ق.م، وقد اتصل حكم هؤلاء بمستعمرة آشورية تجارية في قلب الأناضول كانت تسمى كانيش (حالياً كولتبه) في منطقة قبادوقية في وسط الأناضول[ر]. وقد كشفت أعمال التنقيب فيها رُقُماً فيها معلومات مهمة عن العلاقات بين الأناضول وبلاد الرافدين في تلك الحقبة.

وهناك وثيقة بابلية تذكر أن الملك إيلوشوما الآشوري كان معاصراً لِسَموآبو مؤسس سلالة بابل. وقد أتى بعد إيلوشوما ملوك عُنوا بمعبد آشور وبتأسيس معبد أدد (هدد)، ومنهم شاروكين (سرجون الأول الآشوري). ولكن الآشوريين لم يكوّنوا كياناً مستقلاً منفصلاً عن الجنوب إلا في حدود مطلع القرن الثامن عشر ق.م. عندما قام شمشي أدد الأول، وهو من أصل أموري، بأول توسع آشوري أوصل الآشوريين إلى مدينة ماري (تل الحريري على نهر الفرات) وإلى بلاد الأموريين حتى لبنان، واتخذ له عاصمة ثانية هي شوبات إنليل في الجزيرة الشامية (تل ليلان قرب القامشلي) ليسيطر على طرق المواصلات والتجارة، وبذلك توطدت سلطة دولة آشور وأصبحت لها علاقات مع البلاد الأخرى ومنها مصر. وبعد وفاة شمشي أدد الأول انكمشت الدولة في عهد ابنه يشمع دجن لحساب مملكة حلب وغيرها من الممالك الأمورية في سورية، وكان الكاشيون أنئذ في جنوبي الرافدين، والحوريون ـ الميتانيون في الجزيرة، والحثيون في الأناضول، والكنعانيون على الساحل السوري وفي الجنوب.

العصر الآشوري الوسيط

في القرن الثالث عشر ق.م. ضعفت السلالة الكاشية في بابل، وحدث نوع من الفراغ في بلاد الرافدين، وظهر ملوك أقوياء في آشور من أمثال أدد نيراري الأول وشلمانصّر الأول. وكان هذا الأخير كثير العناية بالمعابد، ميالاً إلى التوسع، فمد نفوذه إلى مناطق الفرات، وانتصر على تحالف بين الحثيين والآراميين الوافدين حديثاً من شبه الجزيرة العربية، ونقل عاصمته من آشور إلى كلحو (كلح = نمرود) جنوب نينوى على الضفة اليسرى من نهر دجلة. وخلفه في الحكم توكولتي نينورتا الأول الذي أسس مدينة جديدة له، وانتصر على الحثيين إثر غارة شعوب البحر على الأناضول والساحل السوري في مطلع القرن الثاني عشر ق.م. وبقيت بعض الممالك الحثية أو المتأثرة بالحثيين في شمالي سورية تزعج الآشوريين، كما كان الموشكيون في أعالي دجلة يترصدونهم. وكان الآراميون منتشرين في بادية الشام وحول الفرات وفي شمالي بلاد الرافدين ويضغطون باستمرار مع غيرهم على بلاد آشور.

قضى تغلات بيلاصر الأول حكمه الطويل (39سنة) في حركة دائمة بين هذه القوى الطامحة، فتمكن من إخضاع بقايا ممالك الحثيين في شمالي سورية والموشكيين في أعالي دجلة وتوغل في الأناضول حتى بحيرة وان، كما تمكن من ملاحقة الآراميين فاجتاز الفرات عدة مرات، وتذكر حولياته أنه عبر ذلك النهر مرتين في عام واحد لملاحقته الأخلامو (الآراميين) وتمكن من قهرهم عند تدمر في بلاد أمورو وعند خانة (عانة) حتى رافيقو في بلاد بابل، وحمل أرزاقهم معه إلى مدينة آشور.

ولمّا حاولت بابل أن تثور مستغلة اضطراب أمور الملك الآشوري في حملاته ومجابهته لتلك المصاعب جاء رد فعل تغلات بيلاصر عنيفاً فاستولى على بابل ونهبها، ولكن احتلاله للمدينة لم يكن مستقراً، بل اكتفى بوضع حاميات في بعض النقاط الاستراتيجية على الفرات. وإن أخبار تغلات بيلاصر وحملاته مرقومة على ألواح موشورية الشكل وضعها في أسس معبد آنو وأدد في مدينة آشور.

ومع الجهود الجبارة التي بذلها هذا الملك فإن الخطر ظل يتهدد آشور في عهد خلفائه، فتهدمت مدائن إيران تحت وطء الحملات البربرية، وانهارت دولة العيلاميين نحو سنة 1100 ق.م، ووقعت بابل فريسة الملوك المغتصبين، واشتدت وطأة البداة والآراميين والسوتيين عليها. ولم يحل عام 1050 ق.م حتى كانت بلاد آشور وبابل قد وهنت وهناً شديداً، وسيطر الآراميون على وادي الفرات بكامله، وسقطت المدن الآشورية وتداعت المعابد.

الامبراطورية الآشورية الحديثة الأولى

تعد هذه الحقبة من تاريخ الآشوريين من الحقب الصاخبة الدامية في تاريخ آسيا الغربية. وتتحدث النصوص المنقوشة على جدران القصور والمرقومة على الألواح والنصب عن أعمال الحرق والتدمير وإبادة الشعوب وتغيير معالم البلاد وقطع الأوصال والسلخ وقطع الرؤوس.

ولكن البحث في هذه الحقبة شائك وإن حاول الباحث أن يوجزه. فقد كان كل ملك من ملوكها يعيد سيرة سلفه، ويغزو كل الشعوب والبلاد المجاورة، ويطنب في سرد أعماله. وقد يسوّغ سلوك الآشوريين وضع بلادهم الجغرافي، وبعدهم عن مصادر اقتصادهم، وعدم وجود حدود طبيعية لمنطقتهم تعصمهم من الغزوات، فكانت مشكلتهم تقوم على «الانتصار أو الفناء» وفي بعض أسفار التوراة مثالب كثيرة عن الآشوريين زادت من الإساءة إلى سمعتهم.

انتهت أزمة بلاد آشور، التي كانت تكافح بضراوة من أجل البقاء، نحو نهاية القرن العاشر قبل الميلاد. فعادت إلى التوسع من جديد في عهد ثلاثة ملوك حكموا بين عامي 932 و884ق.م وهم آشور دان الثاني، وأدد نيراري الثاني وتوكولتي نينورتا الثاني، وعادت آشور في عهدهم أمة محاربة تقاتل بقسوة كل جيرانها، وصارت الحرب وسيلة لضمان اقتصادها، واللغة السائدة بدلاً من العلاقات التجارية، وكان الملك يقود حملاته الحربية بنفسه، ويفرض الجزية على الشعوب والمدن المغلوبة. ويبدو أحياناً أن حملات الآشوريين لم تكن تستهدف في البدء إقامة امبراطورية ثابتة الأركان بقدر ما تستهدف سلب ما تجمع من خيرات المدن بين حملتين ولاسيما في ساحل سورية وداخلها. ثم راح هؤلاء الملوك يلحقون بعض الممالك بهم كمملكة حانيغالبات حول نصيبين شرقي الخابور، والممالك الآرامية في حران والفرات الأوسط التي استولى عليها أدد نيراري الثاني، وكذلك المنطقة بين الزاب الصغير والكبير التي ألحقها توكولتي نينورتا الثاني بمملكته.

ولما تولى العرش آشور ناصر بال (أو آشور ناصر أبلي) (883-859ق.م) كانت آشور قد غدت تزاحم نينوى وتنافسها، وثمة وثائق من عهده عثر عليها في مدينة كلحو التي عني بها عناية خاصة. وقد جهد آشور ناصر بال لتعزيز السلطة الآشورية على المناطق المحتلة شمال شرقي البلاد، فقام بحملات لإخضاعها، ثم التفت إلى الغرب فجمد نشاط الآراميين في حوض الفرات الأوسط، واحتل قرقميش (جرابلس). وكان سقوط هذه المدينة تهديداً لمنطقة سورية الشمالية بأسرها، وبعد أن تم له ذلك انحدر على العاصي حتى بلغ لبنان (لبنانا) والبحر المتوسط (بحر أمورو)، ووافاه هناك ملوك مدن البحر الكنعانية (الفينيقية) كأرواد (أروادا) وجبيل (جوبال) وصيدا (صيدون) وصور (صورو) وقدموا له الذهب والفضة والمعادن والمنسوجات والأخشاب النادرة (الأرز) والعاج وغيرها.

وخلفه على العرش شلمانصر الثالث (858-834)، الذي تحققت في عهده منجزات تعد من أروع منجزات العصر الآشوري، وقد وردت أخبارها في كتابات ومشاهد على الأبواب البرونزية المكشوفة في موقع أم غربل (بالاوات جنوبي نينوى)، وعلى المسلة السوداء المكشوفة في كلحو والمحفوظة في المتحف البريطاني بلندن، التي تحمل تسجيلاً كتابياً وتصويرياً لأحداث نحو ثلاثين عاماً من حملاته المتعاقبة. وهناك نقوش وكتابات من عهده في مناطق عدة من بلاد آشور حتى منابع دجلة. ويمكن إيجاز ما ذكرته هذه المرويات الطويلة على النحو التالي:

اجتاز شلمانصر الثالث الفرات إلى أن بلغ البحر المتوسط فغسل سلاحه في البحر تبعاً للتقاليد الرافدية القديمة وضمن ولاء المنطقة، وقطع عدداً من أشجار الأرز والسنديان من جبال الأمانوس للقصور والمعابد الآشورية. ثم التفت إلى الممالك الآرامية على الفرات فأخضع مملكة «بيت عديني» التي كانت أهمها، وكان من مدنها المنيعة تل برسيب (تل أحمر) على الفرات فابتنى فيها قصراً رائعاً واتخذها محطة له في الطريق من آشور إلى سورية مروراً بمدن غوزانا (تل حلف) وحران وحداتو (أرسلان طاش) التي ازدهرت في هذا العهد. وقد أيدت أعمال التنقيب في تلك المواقع صحة الروايات الآشورية.

التفت شلمانصّر الثالث بعد ذلك إلى بلاد الشمال ولاسيما «نايري» وأورارتو حول بحيرة «وان». وفي عام 854ق.م زحف بجيش عبر به الفرات على القِرَب المنفوخة حتى وصل إلى قرقميش فخضعت له، وتوجه منها إلى حلب فاستقبلته، وبعد أن قدم الأضاحي إلى إله الصاعقة (هدد حلب) انحدر إلى منطقة حامات (حماة) وقهر عند مدينة قرقر على العاصي تحالفاً آرامياً قوياً بين أورخوليني ملك حماة وهدد عزر ملك دمشق ومعهما عدد من الممالك الكنعانية والآرامية الجنوبية والساحلية، وكانت تلك معركة قرقر الأولى. وكان مع التحالف ملك اسمه جُندُب أطلق عليه الآشوريون لقب العربي ومعه ألف جمل (وهو أول ذكر للعرب باسمهم الصريح). وبعد هذا النصر الذي لم يكن حاسماً، لتناقض الروايات الآرامية والآشورية عنه، أكمل شلمانصر حملاته في منطقة دمشق وحوران وجبل الشيخ وأخذ من ملوك الساحل الجزية. ومن أخبار عهد شلمانصر الثالث الأخرى فتحه منطقة آرامية على الخليج العربي يقطنها الكلدو (الكلدانيون). وهذه أول مرة يذكر فيها الكلدانيون الذين شادوا لهم امبراطورية واسعة على أنقاض الامبراطورية الآشورية فيما بعد. ثار على شلمانصر الثالث في أواخر عهده أحد أولاده، ونشبت حرب أهلية مات فيها شلمانصر، ومع أن خليفته أخمد هذه الفتنة فإن الامبراطورية الآشورية بدأت تضعف بسببها. ولما تولى العرش حفيد شلمانصر الثالث أدد نيراري الثالث، وكان حدثاً، تولت أمه سمورامات الوصاية عليه.

وسمورامات هي الملكة الشهيرة التي تذكرها الأساطير الإغريقية باسم سميراميس، وتزعم هذه الأساطير أنها طلبت من زوجها في إحدى نزواتها أن يجلسها على العرش لعدة أيام، ولما حقق لها ذلك سجنته أو قتلته، وظلت تحكم أربعين عاماً. واستمر الضعف في الامبراطورية الآشورية حتى انكمشت إلى أصغر حدودها.

الامبراطورية الآشورية الحديثة الثانية

بدأت هذه الحقبة في عهد تغلات بيلاصّر الثالث (745-727 ق.م) وهو الفاتح المشهور الذي أقال الآشوريين من عثرتهم، واستطاع القضاء على دولة بابل التاسعة، ونصب نفسه ملكاً على بابل باسم «بولو» مُقِراً ضمناً باستقلال بابل عن مملكته الأصلية لقداستها ومكانتها الخاصة في بلاد الرافدين. وقد حارب تغلات بيلاصّر الثالث الميديين في إيران، وبذل نشاطاً واسعاً غرب الفرات، فغزا مملكة «أرفاد» الآرامية المنيعة في منطقة حلب، وساعد بنمو الثاني ملك شمأل (زنجرلي في تركية اليوم) وضمه إلى حلف الآشوريين. وخضع له ملوك كثيرون في داخل سورية وساحلها وجنوبها. وممن دفع له الجزية زبيبي (المسماة ملكة العرب)، وثارت عليه شمشي وهي ملكة عربية أخرى وكانتا تحكمان في منطقة دومة الجندل. وقد وصل تغلات بيلاصر الثالث إلى الحجاز حتى بلغ تيما (واحة تيماء)، وألحق دمشق بالامبراطورية الآشورية. وخلفه ابنه شلمانصر الخامس وكان عهده قصيراً، أما أهم أعماله فكان حصاره عاصمة مملكة السامرة في فلسطين. ثم اعتلى العرش من بعده أخوه سرجون الثاني (721-705 ق.م) ويعرف كذلك باسم صرغون وشاروكين، وهو ملك يحفل عهده بالأمجاد. وقد اتخذ سرجون هذا عاصمة جديدة له قريبة من نينوى سماها دورشروكين (أي مدينة سرجون أو حصن سرجون، وتعرف اليوم باسم خورسباد) وقد هجرت بعد موته.


أتم سرجون حصار السامرة وأسر ملكها الذي كان ينتظر المؤازرة من مصر، وسبى سكانها إلى مناطق الخابور وبلاد الميديين واستبدل بهم سكاناً جدداً. وفي عام 720 ق.م حاول سرجون إخضاع بابل من جديد وكان فيها سلالة كلدانية على رأسها الملك مردوك أبال إيدينا (مردوخ بالادان) فانكسر تحت أسوارها، ولكنه عاد في عام 710ق.م فانتصر على الملك الكلداني المتحالف مع العيلاميين وسجل اسمه بين ملوك بابل. وفي بداية عهده حصل تحالف جديد في سورية على الآشوريين بتأثير من مصر، وترأس التحالف مملكة حماة ومملكة أرفاد، ولكن سرجون الثاني هزم الحلفاء عام 720ق.م في معركة قرقر الثانية التي كانت وبالاً على حماة فدُمّرت وسُلِخ جلد ملكها «ياوبعدي» وهو حي، وأحرقت غزة، وفر الجيش المصري الذي كان في الجنوب. كذلك سبى سرجون الثاني الميديين وقهر الأورارتيين وأكثر شعوب الأناضول واستبدل بكثير من سكان تلك المناطق غيرهم، واستولى على قبرص وعلى صور التي كانت قد استعصت عليه.

كانت من نتائج هذه الحملات أن بلغت الامبراطورية الآشورية أوسع مداها وامتلأت خزائن العاصمة بثروات البلاد والشعوب، وبأجمل تحفها ومنتجاتها الثمينة. وكان سرجون إلى ذلك كله رجل دولة يهتم بشؤون مملكته ويعمل على إقامة مستعمرات آشورية في قلب البلاد المغلوبة. وكانت له عناية بالعمران والري، كما أحدث مكتبة في نينوى كانت نواة مكتبة آشور بانيبال التي اشتهرت فيما بعد.

اعتلى العرش بعد سرجون ابنه سنحريب (705-681ق.م) وبقي سنتين بعد اعتلائه العرش ملكاً على بابل نفسها أيضاً. وحاول الكلدانيون الثورة عليه بمساعدة عيلام والعرب ولكنه انتصر عليهم ونصب على بابل ملكاً كلدانياً موالياً له، إلا أن هذا الملك اتفق مع مردوك أبال إيدينا قائد الثورة على الآشوريين فاضطر سنحريب إلى مهاجمة بلاد الكلدانيين عند الخليج العربي وفر مردوك إلى ساحل عيلام، وسعى سنحريب للقضاء عليه مستعيناً بالقبارصة والصوريين الذين ساعدوه في بناء أسطول هاجم به سواحل عيلام.

ثم قام سنحريب بحملة على شمالي شبه جزيرة العرب لفرض الجزية على القبائل العربية التي ساندت بابل، وللاستعانة بقوافلها الشهيرة في حملته المقبلة على مصر، وتسمَّى بملك العرب كما يذكر هيرودوت. ثم التفت بعد ذلك إلى بابل فحرقها وأغرقها بالمياه، ثم جعل ابنه أسرحدون ملكاً عليها فبناها من جديد.

ولما تدخل المصريون في فلسطين والساحل الكنعاني واستعاد ملك صور جزيرة قبرص قاد سنحريب حملة جديدة أخضع فيها كل المدن السورية حتى الجنوب، ومعها مملكة يهوذا، ودفعت القدس الجزية، ولكن مدينة صور استعصت عليه وظلت سيدة البحار حتى فتحها الاسكندر. وعندما أخذ الجيش الآشوري يستعد لملاقاة الجيش المصري بقيادة طهرقا الفرعون المقبل هبت عاصفة هوجاء مدمرة (بحسب النصوص المصرية) تسببت في انكفاء الجيش الآشوري وعودته إلى بلاده، ويقول المؤرخ هيرودوت إن انكفاءه كان بسبب الجرذان، أما التوراة فتعزو ذلك إلى حلول غضب الرب عليه. وبعد عودة سنحريب إلى آشور ثار عليه اثنان من أولاده فقتلاه، ولكن النصر كان حليف ابن موال له اسمه أسرحدون.

- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 

  رد مع اقتباس
قديم 18/10/2009   #76
شب و شيخ الشباب Semetic_Prince
شبه عضو
-- اخ حرٍك --
 
الصورة الرمزية لـ Semetic_Prince
Semetic_Prince is offline
 
نورنا ب:
Feb 2009
مشاركات:
65

افتراضي


اهتم أسرحدون (680-669 ق.م) بعد توليه العرش بتصفية بقايا الثورة، وأولى بابل اهتماماً خاصاً فنصّب أحد أولاده ملكاً عليها، وأشرك ابناً آخر معه في الحكم هو آشور بانيبال[ر]. ولكن الأخوين تنازعا فيما بينهما فسيطر أسرحدون على الموقف، والتفت إلى حدوده الشرقية حيث كان يجثم خطر الميديين والسكيثيين من الآريين، كما اهتم بالحدود الشمالية حيث كان يتربص به الكيميريون، وكان النصر حليفه على هؤلاء جميعاً.

وضع أسرحدون نصب عينيه الاستيلاء على مصر لتدخلها في شؤون فلسطين وسورية وتشجيع الثورات فيها. فسار إليها بحملة كبيرة، وفي طريقه قضى على صيدا وهدم أسوارها، وبنى بقربها مدينة سماها باسمه ووضع عليها حاكماً آشورياً. واستعان بالقبائل العربية في حملته على مصر. وحالفه التوفيق، في حملة ثانية، فاحتل مصر السفلى وفر ملكها، فأخذ أسرحدون زوجته وأهل بيته معه إلى آشور، وأحرق العاصمة ممفيس (منفيس)، ووضع على مقاطعات مصر السفلى حكاماً آشوريين أو موالين له.

وفي عودته مر بمصب نهر الكلب شمالي بيروت وترك على الصخور المشرفة على المصب نقشاً شهيراً يمثله في وضع جانبي بالألبسة الآشورية النفيسة وحوله كتابات تذكر وقائع حملته على مصر.

ولأسرحدون نصب شهير آخر في متحف حلب يمثله وهو يذل ملك صيدا عبدي ملكوتي وابن طهرقا ملك مصر.

مات أسرحدون وهو في طريقه إلى مصر ثالث مرة بعد أن نشبت الحرب فيها بين نخاو الملك الموالي للآشوريين وطهرقا خصم الآشوريين العنيد.

وفي عهد خلفه آشوربانيبال (668-626ق.م)، الذي كان متولياً على آشور في عهد أبيه، بلغت الامبراطورية الآشورية أوج عظمتها. وعادت بابل إلى حظيرة الامبراطورية بعد جهود طويلة ومتعبة. وأكمل آشوربانيبال خطة أبيه في الحملة على مصر، ووفق إلى طرد طهرقا، الذي كان قد عاد إلى احتلال منفيس، ونجحت جيوش آشوربانيبال هذه المرة في احتلال طيبة نفسها، فخضعت مصر كلها. ولكن طهرقا الذي كان محبوباً من المصريين ظل يزعج الآشوريين ويتقدم ثم ينكفئ حتى مات، فخلفه ابن أخيه تانوت آمون (تانتمون) الذي هاجم منفيس وانتصر على الآشوريين، وقتل عميلهم الملك نخاو، لكنه تراجع من جديد أمام حملة آشورية جديدة واعتصم في الجنوب. ومنذ عام 633 ق.م صار جنوب مصر (بلاد كوش أو النوبة) منفصلاً عنها وصارت له حضارة مستقلة.

عاد الآشوريون إلى طيبة ودمروها بعد أن أخذوا كل غال وثمين فيها، ولم تقم لها قائمة بعد ذلك. وأصبح آشوربانيبال امبراطوراً على أكثر أجزاء العالم القديم، ولم يستعص عليه سوى صور التي لم تستسلم ولكنها أرسلت الرهائن.

بدأت أمارات الضعف تظهر في الحكم الآشوري لمصر في آخر عهد آشوربانيبال، واستطاع بسامتيخ بن نخاو أن يؤسس سلالةً عاصمتها سايس غربي الدلتا، وهي السلالة السادسة والعشرون. كما استطاع توحيد البلاد وطرد الآشوريين منها مستعيناً بيونانيي الأناضول، وعاد إلى اصطناع الاضطرابات في فلسطين وسورية.

أما الأوضاع في بلاد الرافدين نفسها فلم تكن مستقرة. إذ أثار شقيق آشوربانيبال وهو شمش شوم أوكين ملك بابل المنطقتين الوسطى والجنوبية للرافدين على أخيه. كذلك قامت ثورة عنيفة في عيلام. وحصل تحالف كبير من عيلام حتى صحراء سيناء ضد الآشوريين بزعامة بابل، فكان من نتائجه أن أحرق أخو الملك آشوربانيبال نفسه في قصره ببابل، وألحقت بابل بآشور نهائياً في عام 648ق.م، وأصبحت تحت سلطة حاكم آشوري. وفي عهد آشوربانيبال خربت بلاد عيلام ونهبت عاصمتها وانقسمت عيلام إلى مملكتين شوشان وانزان.

ولم يكن أحد يتصور أن نهاية امبراطورية آشور والآشوريين ستكون بعد أربع عشرة سنة فقط من موت آشوربانيبال.

أما أحسن ما خلفه عهد آشوربانيبال، بل عصر الآشوريين كله فهو مكتبة آشوربانيبال في نينوى فقد كان هذا المحارب من هواة جمع الوثائق القديمة والمجموعات القانونية والأساطير والسجلات التاريخية وطوالع الملوك وغيرها. وقد جعلها في مكتبة نينوى. وعثر في أعمال التنقيب الأثرية هناك على قرابة عشرين ألف رقيم من هذه الرقم الفريدة.

سقوط الامبراطورية الآشورية

يكتنف الغموض أواخر حكم آشوربانيبال، وسنة وفاته غير مؤكدة (631 أو 626)، وقد أثر عنه قوله: «إن أياماً سوداء حلت بمملكته».

كانت الامبراطورية الآشورية في ذلك الحين يتهددها الميديون والسكيثيون والكيميريون وكانت سيطرتها على سورية ضعيفة. وكان الكلدانيون، من جهة ثانية، ينزعون للاستقلال عنها، مع أن المظاهر الخارجية للحكم ظلت تدل على القوة والمنعة، وكان القادة العسكريون يحققون الانتصارات، والحكام يديرون المقاطعات إدارة لا بأس بها، ولكن لم يبق لدى الملوك الإرادة والقوة اللازمتان للاستمرار في سياسة حملات التأديب وقهر الثورات وفي دعم أجهزتهم الفعالة. وكانت كل بادرة ضعف كفيلة بتقويض البناء من أساسه.

ومن المحتمل أن السكيثيين، الذين كانوا يقضّون مضاجع الآشوريين منذ زمن طويل، قد تعاظمت قوتهم بعد خضوع الميديين فانقضوا على منطقة أورارتو، واجتاحوا بلاد آشور فتداعى مركز الامبراطورية. وكان من نتيجة ذلك أن انتقضت البلاد التابعة لها، فاستقلت الممالك على الساحل السوري وفي فلسطين. وفي الشمال طغت مملكة كيليكية حتى بلغت الفرات، ودخل السكيثيون سورية ووصلوا إلى فلسطين ونهبوا عسقلان وهددوا مصر، إلا أن فرعونها بسامتيخ الأول استرضاهم فتراجعوا.

وكان السكيثيون قد سيطروا على شعوب إيران منذ قرابة ثلاثين عاماً، ولكن «كي أخسار» ملك الميديين قلب الأوضاع لمصلحته في نحو عام 625ق.م وشرع بتأسيس جيش منظم. وفي ذلك الوقت تقريباً أعلن نابو بولاصر الكلداني نفسه ملكاً على بلاد بابل واحتلها كلها قبل عام 620ق.م، وتحالف مع الميديين، وبدأ يضغط على بلاد الآشوريين نفسها. كذلك أراد بسامتيخ ملك مصر، فيما يبدو، أن يستفيد من هذا الوضع لإقامة امبراطورية له، فتقدم بجيشه حتى نهر الفرات. وهكذا وقعت بلاد آشور بين فكي كماشة: الميديون من الشرق والبابليون من الجنوب، وهم يضغطون بجيوش جرارة منظمة.

ولكن بلاد آشور قاومت بضراوة وتكتيك حربي ممتاز، ولم يكن لها من حليف سوى مصر التي لم تتدخل، لا محبة بالآشوريين بل خوفاً من ظهور امبراطورية جديدة تهددها في عقر دارها. وطالت الحرب من دون نتيجة حاسمة إلى أن استطاع الميديون إسقاط بعض المدن واحتلال آشور وعزل العاصمة نينوى التي سقطت في يدهم في عام 612 ق.م. ونهبت نينوى وآشور وكلحو ودمرت قصورها ومعابدها وراحت طعمة للنيران.

إن عام 612ق.م هو عام سقوط الدولة الآشورية رسمياً، ولكن الآشوريين ظلوا يحاربون في منطقة حران ويقاومون الكلدانيين بمساعدة المصريين، حتى انهارت مقاومتهم تماماً نحو عام 605 ق.م وتقاسمت أجزاء الامبراطورية الآشورية ثلاث قوى هي: مصر التي سيطرت على فلسطين وسورية، والميديون الذين احتلوا وادي دجلة، والكلدانيون الذين احتلوا وادي الفرات حتى الجزيرة السورية.

خصائص الحضارة الآشورية

يبين التاريخ السياسي للآشوريين أنهم كانوا قوة ضاربة ضارية، ولاسيما في زمني الامبراطوريتين الحديثتين اللتين أسسوهما بالدم والنار، وكان لهم جيش مدرب محترف، وكانت الحرب «صناعتهم الوطنية» كما يقول بعض المؤرخين، وشعارهم: «اضرب قبل أن تُضرب، وهاجم قبل أن تُهاجم، واجعل تنكيلك بأقرب خصومك عبرة يخشاها بقية أعدائك»، وبهذا استمر زحف الجيوش الآشورية التي كانت تستمد قوتها من تعاون الفرسان مع الرماة والمشاة المدججين بالسلاح، ومن استخدام آلات حصار ناجعة، منها دبابات ذات عجلات ومقدمة مدببة كانت تدفع بقوة فتنقب الحصون، وأخرى أشبه بالعربات المصفحة يستتر الجنود فيها وينقبون الأسوار وهم في مأمن من سهام العدو. وكانت لديهم أبراج حصار متنقلة يصعد الرماة داخلها إلى مستوى قمة أسوار العدو. وكان لديهم أيضاً ما يشبه الخراطيم لإطفاء النيران التي يصبها العدو على آلات الحصار وغيرها.

وقد طبعت النصوص التي حفظت إلى اليوم الفاتحين الآشوريين وانتصاراتهم بطابع القسوة الشديدة، فتحدثت عن سلخهم جلود كبار أعدائهم وهم أحياء، واستعمالهم الخازوق في التعذيب، فضلاً عن تقطيعهم الأيدي والأرجل، ورفعهم أبراجاً من الجماجم، وكانوا يحرقون الأسرى بالمئات ولا يستثنون النساء من ذلك، كما كانوا يجدعون الأنوف ويصلمون الآذان ويفقؤون العيون. وينسبون هذه المعاملة الرهيبة إلى رغبة الأرباب وإرادتهم.

ويصف شلمانصر الثالث نفسه بالأفعوان الكبير (أوسوم جال)، ويذكر أنه طحن أعداءه جميعاً كأنهم من طين، وأنه المقتدر الذي لا يعرف الرحمة في الحروب إلى آخر ماهنالك.

وكانوا يستعملون في رواية انتصاراتهم تعبيرات مسرفة في التبجح، ومن ذلك مارواه شلمانصر الثالث عن انتصاراته في معركة قرقر الأولى:

«حين اقتربت من حلب (حالمان) خشي أهلها الحرب وارتموا على قدمي، فتلقيت جزيتهم فضة وذهباً وقدمت القرابين أمام أدد حلب، ومن حلب بلغت مدينة أورخوليني الحموي (ملك حماه)... فاستوليت على جزيته وممتلكاته وحرقت قصوره، ثم واصلت المسير إلى قرقرة (قرقر) فدمرتها ومزقتها وحرقتها، وكان «أميرها» قد استنجد بألف ومئتي عربة حربية، وألف ومئتي فارس وعشرين ألفاً من مشاة أدد إدري إمريشو (هدد عزر الآرامي) وسبعمئة عربة وسبعمئة فارس وعشرة آلاف من مشاة أورخوليني الحموي، وألفي عربة وعشرة آلاف من مشاة أخاب وخمسمئة جندي من قوس، وألف جندي من مصر، وألف راكب جمل من جنديبو العريبي (جُندب العربي) وألف من بابا بن رحوبي العموني و«كلهم» اثنا عشر ملكاً تأهبوا لملاقاتي في معركة حاسمة، فقاتلتهم بقوات آشور العظيمة التي هيأها لي مولاي آشور، وبالأسلحة التي قدمها لي مرشدي نرغال، وأوقعت بهم الهزيمة بين مدينتي قرقرة وجليزا، وذبحت ألفاً وأربعمئة من جنودهم بالسيف، وانحططت عليهم انحطاط «أدد» حين يرسل عواصفه الممطرة مدراراً، وبقرت جثثهم وملأت السهل كله بها، وأجريت دماءهم، وضاق السهل عن نزل أرواحهم (العالم الأسفل)، وجعلت جثثهم معبراً لي على نهر الآرانتو (الأورنت أو الأورنط أي العاصي)».

كان الاقتصاد الآشوري يعتمد على الحرب أساساً بعد أن كان في بداياته معتمداً على التجارة. وكان تشريع المعمَّرة الآشورية في كانيش (في قبادوقية) تشريعاً تجارياً صرفاً، وكانت للآشوريين قوارب ومراكب متنوعة تعرف أشكالها من منحوتاتهم. على أن الآشوريين كانوا يولون الزراعة عناية خاصة وقد أدخلوا الرز إلى بلاد الرافدين في أواخر أيامهم، كما أدخل سنحريب القطن أيضاً، إذ جاء في أخبار عهده أنه غرس في حدائقه الملكية في نينوى أشجاراً غريبة جلبها من أقطار الدنيا المتنوعة وفيها شجرة «تحمل الصوف» ويعني بذلك القطن.

ويستنتج من النصوص الآشورية أن الرب كان سيد البلاد والملك نائبه، وفي أقدم عصور آشور كان حاكم البلاد يلقب «شاكا ناكو آشور» أي نائب آشور. وقد يكون المقصود بآشور البلاد لا الرب، على أن الملك شمشي أدد المعاصر لحمورابي سمى نفسه ملك العالم، وهو لقب كان مألوفاً في جنوب الرافدين. ثم عاد التقليد القديم بتسمية الملوك «نواب آشور» واتخذ بعض الملوك في القرن الرابع عشر ق.م لقب ملك آشور، ثم عاد بعضهم إلى لقب ملك العالم، وحمل توكولتي نينورتا الأول لقب ملك المناطق الأربع مضيفاً إليها أحياناً ألقاباً مثل ملك سومر وأكد وملك سوبارو وملك الجبال والسهول. وحين كانت الدولة تضعف كان حكام آشور يتواضعون في ألقابهم، وعندما قويت الدولة من جديد في عهد تغلات بيلاصر الأول سمى نفسه أمير الأمراء وسيد السادة، وملك الملوك وأصبح ذلك لقباً مستتباً لملوك آشور.

وكان أعلى موظف مدني في الدولة يسمّى أومّانو وهو الوزير الأول، ويليه رئيس الديوان الملكي المسمى «شوكالوربو» (سوكال) ثم تأتي بعده طبقة الإداريين والكتاب ويليهم الحرس الخاص.

وكانت محفوظات الملك منظمة، وليس أدل على ذلك من مكتبة آشوربانيبال. وللملك عيون على الحدود تنبئه بتحركات الجيوش المعادية وتراقب عملاء العدو.


البطل الأسطوري غلغامش يمسك أسداً، نحت من قصر صرغون

ومع أن كلمة الملك كانت بمنزلة القانون فإن كثيراً من القوانين كانت مدوّنة، ولاسيما القوانين التي لها علاقة بالتجارة والملكيات الزراعية، وثمة تنظيم دقيق للقضاء والعقود، وكانت الأحكام شديدة على المخالفات التي تتصل بالأرض والعبيد. ومن العقوبات ما يتضمن تشويه الأعضاء وقطعها، أما الضرائب فكثيرة متعددة وأعمال السخرة معروفة، وموضوعات المرأة والزواج والعبودية والتركات تشبه عموماً ما هو معروف لدى البابليين.

وفي نطاق المعتقدات والممارسات الدينية كان الآشوريون كالبابليين يتّبعون المعتقدات والممارسات الدينية السومرية الأكدية، ولكنهم يضعون على قمة الهرم الديني ربهم الخاص، وكما وضع البابليون مردوخ على تلك القمة وضع الآشوريون الرب آشور على رأس الأرباب البابليين والآشوريين، وجعلوا له دوراً فعالاً في خلق الكون والإنسان، وشيدوا له المعابد الفخمة في آشور وفي غيرها من المدن المهمة. ويُمثّل آشور عادة بإنسان يطير بجناحين ينبعثان من قرص الشمس وبيده قوس وسهم، وجعلوا معه الأرباب المحاربين مثل إشتار ونينورتا. وقد وجدت كل الأساطير الدينية الرافدية في مكتبة نينوى وفيها خلق العالم والطوفان وغلغامش وغير ذلك. ويعد الرب آشور سيد البلاد ومالك الأرض والعباد، ويمارس الملك السلطة السياسية باسم الرب، وكل أعمال الملك منسوبة إليه في قيامه وقعوده ولباسه ونصبه وتماثيله. والوسيلة في ذلك كله العرافة ونبوءات الكهان وتأويل الظواهر الطبيعية وحركات الطير والأحلام التي كان يفسرها الشائيلو (العرّاف). كما عرف الآشوريون السحر، وجعلوا لكل مرض رقوة ووصفة قد تكون من النباتات الطبيعية أحياناً، وغالباً ما تعتمد على طرد الأرواح الخبيثة.

وكان المعبد عند الآشوريين، كما كان عند البابليين والرافديين عموماً، يتألف من قسم عال ينزل إليه الأرباب من السماء وهو الزقورة، أي البرج المدرج، ومن معبد أرضي فيه تمثال للرب وأماكن للقرابين، ومواضع للكهنة. وكان الدخول إلى المعبد الآشوري غير مباشر، فحجرة الهيكل تكون في الجانب لا باتجاه المدخل. ومن أشهر المعابد الآشورية المعبد الذي يقوم خارج سور المدينة وفيه حدائقه. ويحيط بالهيكل المركزي الذي يضم صنم الرب والأصنام الأخرى رواقان طويلان.

وللآشوريين باع طويل في التدوين التاريخي فقد أنشؤوا أثباتاً بأسماء ملوكهم وأبدعوا نوعاً خاصاً من هذه الأثبات يورد اسم الملك الآشوري ومقابله الملك البابلي. كما تركوا الحوليات التي هي ذات قيمة كبيرة لما تحويه من معلومات تاريخية، وإنْ جمعت الحوليات الخاصة بكل ملك يصبح لدينا تاريخ كامل للآشوريين.

وتتضمن هذه الحوليات معلومات جغرافية عن الشرق القديم لأنها تذكر المواضع والمراحل التي مر فيها الملوك يوماً بعد يوم في حملاتهم الحربية بترتيبها وتفصيلاتها، وأشهر الحوليات التي تضم معلومات جغرافية وطبوغرافية وتاريخية حوليات توكولتي نينورتا وأدد نيراري وآشورناصربال. وتلك الأحداث مسجلة على أنصاب الملوك وتماثيلهم وعلى جدران قصورهم ومسلاتهم ومختلف الأنواع من مدوناتهم.

إن الأدب الآشوري اعتمد على إعادة كتابة الأساطير القديمة السومرية البابلية، وقد تأثر الآشوريون كثيراً بالبابليين والحثيين، وطوروا أشكال العلامات المسمارية فغدت أكثر تناسقاً واستقامة، واختصر عددها وتغير لفظ بعض المقاطع ومدلولاتها. ويقود هذا الأمر إلى العلم الذي يعرف اليوم باسم علم الآشوريات Assyriology، الذي يهتم بالمسماريات عموماً في كل عصور الرافدين القديمة وفي كل مناطق الشرق القديم لا بالآشوريين وحدهم، وسبب نسبتها إلى الآشوريين هو أن أول ما عرف من آثار الكتابات المسمارية هو ما عثر عليه في أعمال الكشف والتنقيب في المواقع الآشورية مثل نينوى وكلحو وآشور، ويدعى هذا العلم أيضاً علم الأكديات (الدراسات الأكدية).

عدنان البني


- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 

  رد مع اقتباس
قديم 19/10/2009   #77
شب و شيخ الشباب Semetic_Prince
شبه عضو
-- اخ حرٍك --
 
الصورة الرمزية لـ Semetic_Prince
Semetic_Prince is offline
 
نورنا ب:
Feb 2009
مشاركات:
65

افتراضي


مصدر الموضوع.. مُروج الذهب ومعادن الجوهر الدكتور مفيد محمد قميحة استاذ الادب العربي في الجامعة اللبنانية بحث وتقديم ديار الهرمزي

الآشوريون هم قوم

- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 

. استوطنوا القسم الشمالي من

- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 

منذ الألف الثالث ق.م.. وكان امراؤهم يتحينون الفرص للاستقلال بمدنهم عن حكم الدولة المسيطرة في جنوب العراق . برزوا كقوة منافسة في الشرق القديم في بدايات الالف الأول ق. م حين استطاع ملكهم

- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 

إخضاع الأقاليـــم المجاورة ، وتحالف مع بابل ، وبه بدأت الفتوحات الآشورية التي أسست صرح أعظم امبراطورية في تاريخ الشرق القديم . وابتداء من زمن حكم هذا الملك أرخ الاشـوريون أخبـارهـم بالطريقـة المعروفـــة بـأســم " اللمو " ، وهي اعطاء تاريخ كل سنة يحكم فيها موظف كبير أو إبتداء من اعتلاء الملك العرش . من أشهر ملوكهم :

- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 

: 884-858 ق. م.

- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 

: 705-681 ق. م.

- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 

:669-629 ق.م.
ملوك الموصل ونينوى في صفحات التاريخ

بحوث ودراسات
ديار الهرمزي موصل هي نينوى مدينة الاشورية الاصل ،هؤلاء الاشوريين هم احفاد القائد اشور بانيبال الذي يشهد له التاريخ ، نعم هذه القومية العريقة هي صاحبة الارض الاشور كل الاشور اي صاحبة ارض الرافدين من الجبال ارارات شمالا الى يثرب جنوبا بالاضافة الى الكويت وجنوب الكويت والبحرين او الدلمون ومن حدود الهمدان شرقاالىالسواحل البحر الابيض غربا¨اي كل سوريا ، نعم ان كلمة سوريا فعلا آسوريا اي آشوريا , نعم انهم اصحاب حضارة حلف وحضارة حاصودة . نينوى هي مركز حضارة الاشوريين وهي ايضا مدينة يونس بن متّى عليه السلام ومن اعمال نينوى جبل جودي المطل على جزيرة ابو عمر في الجانب الشرقي من دجلة .
يقول الرحالة الكبير والمؤرخ الجليل ابي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي المتوفي سنة ٣٤٦ الهجرية عن نينوى هي مقابلة الموصل اي قسم المدينة الى قسمين الشرقي والغربي . الجزء الشرقي هو نينوى والجزء الغربي هو موصل طبعا بينهما دجلة. ونينوى هي مدينة خراب فيها قرى ومزارع لأهلها ، والى اهلها ارسل الله يونس بن متى عليه السلام ، وآثار الصور فيها بينة واضحة ، واصنام من حجارة مكتوبة على وجوهها . وظاهرالمدينة تل عليه مسجد ، وهناك عين تعرف بعين يونس النبي عليه السلام ، ويأوى الى هذا المسجد النساك والعباد والزهاد .
وكان اول ملك بنى هذه المدينة ، وسور سورها ، ملك عظيم قددانت له الملوك ودانت له البلاد ، ويقال له بسوس بن بالوس ،فكانت مدة ملكه اثنتين و خمسين سنة .وكان بالموصل ملك آخر محارب لهذا الملك ، وكانت بينهما حروب ووقائع . ويقال ان ملك الموصل كان في ذلك العصر سابق بن مالك رجل من اليمن . ثم ملك اهل نينوى عليهم بعده امرأة ، يقال لها.. سميرم .. ، فأقامت عليهم اربعين سنة تحارب ملوك الموصل . وملكها من شاطىء دجلة الى بلاد ارمينية ، ومن بلاد اذربيجان الى حد الجزيرة والجودي ، وجبل التيتل بلاد الزوزان ، وغيرها من ارمينية .
وكان اهل نينوى ممّن سمينا نبيطاً و سريانيين ، والجنس واحد ، واللغة واحدة ، وانما بان النبط عنهم بأحرف يسيرة في لغتهم ، والمقالة واحدة . ثم ملك بعد هذه المرأة الأرسيس ، ويقال انه كان ابنها ، وكان ملكه نحواً من اربعين سنة . ورجعت اليه ارمن ، وقد كانت الحروب بيهم سجالا في ملكه ، ثم غلبوا على اهل نينوى ، فكانت الحروب بين اهل ارمينية وبين ملوك الموصل . ويقال ان هذا الملك آخر ملوك نينوى ، وقيل انه ملك بعده عشرون ، يؤدي الضريبة الى ملك ارمينية . ولهؤلاء الملوك اخبار و سير و حروب قد اتيت على جميعها في كتاب اخبار الزمان وفي الكتاب الاوسط .

من هم ملوك بابل ؟؟؟

بحوث ودراسات

ديار الهرمزي في الفترة الاخيرة سمعنا من بعض المسؤولين تصريحات والمقالات كثيرة حول الاثنيات العراقية الاساسية والاصيلة كتوركمان واشور وكلدان وايزيد وجعلهم جاليات الدخيلة الى العراق هكذا الكلام غير مسؤولة باتجاه الاثنيات العراقية جعلني ان اطالع بعض المصادر التاريخية حول الاثنيات العراثية الاصيلة حتى تكون لي امكانية جيدة لاقدم نبذة عن تاريخ على شكل مراحل لايصال صوت المظلومين من ابناء الشعب العراق الى رأي العام العربي والعراقي والكوردي والتوركي والاشوري والكلداني الذين يجيدون اللغة العربية ونقل معلومات صحيحة حول التاريخ كل الشرائح والاثنيات العراقية دون تمييز وتعصب وبشكل مستقل عن الجهات الحزبية والقومية والمذهبية .. هنا بود أن أقدم ذكر ملوك بابل وانسابهم الى قراء الكرام من هم ملوك بابل ؟؟؟ هم ملوك النبط وغيرهم المعروفين بالكلدانيين يقول الرحالة الكبيرة والمؤرخ الجليل ابي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي المتوفي سنة ٣٤٦ هـ عن الكلدان هم اول ملوك العالم الذين مهدوا الارض بالعمارة والحضارة جنبا الى الجنب مع الابناء السومر الذين وصلوا الى ارض الرافدين من الاسيا الوسطى بتحديد بلاد تركمنستان واذربيجان وان الفرس اخذت الملك من هؤلاء ، كما اخذت الروم الملك من اليونانيين . ...
نمرود الجبار وكان اولهم .. نمرود .. الجبار ، وكان ملكه نحوا من ستين سنة . وهو الذي احتفر انهارا بالعراق ، اخذة من الفرات ، فيقال .. ان من ذلك نهر كوثى بطريق من طرق الكوفة ، وهو بين قصر ابن هبيرة وبغداد لا خفاء لخيره وشهرته...



بقية ملوك بابل وملك بعده .. بولوس .. نحوا من سبعين سنة . ثم ملك بعده .. فيومنوس .. نحوا من مائة سنة . ثم ملك بعده .. سوسوس .. نحوا من تسعين سنة . ثم ملك بعده .. كورش .. نحوا من خمسين سنة . ثم ملك بعده .. ازفر .. نحوا من عشرين سنة . ثم ملك بعده .. سملا .. نحوا من اربعين سنة . ثم ملك بعده .. بوسميس .. نحوا من سبعين سنة . ثم ملك بعده .. انيوس .. نحوا من ثلاثين سنة . ثم ملك بعده .. افلاوس الاول .....خمس عشرة سنة . ثم ملك بعده .. افلاوس الثاني .....خمس عشرة سنة . وقيل اكثر من ذلك . ثم ملك بعده .. الحلوس .. نحوا من اربعين سنة . ثم ملك بعده .. اومرنوس .. نحو ثلاثين سنة . ثم ملك بعده .. كلوس .. نحو ثلاثين سنة . ثم ملك بعده .. كلوس الثاني .. نحو ثلاثين سنة . ثم ملك بعده .. سيبفروس .. نحو اربعين سنة ، قتل . ثم ملك بعده .. مارنوس ... ثلاثين سنة . ثم ملك بعده .. وسطاليم .. اربعين سنة . ثم ملك بعده .. امنوطوس .. ستين سنة . ثم ملك بعده .. تباوليوس .. خمسين سنة . ثم ملك بعده .. العداس .. ثلاثين سنة . ثم ملك بعده .. اطيروس .. ستين سنة . ثم ملك بعده .. ساوساس .. عشرين سنة . ثم ملك بعده .. فارينوس .. خمسين سنة . ثم ملك بعده .. سوسا ادرينوس .. نحو اربعين سنة ، فغزاهم ملك من ملوك الفرس ، من عقب دارا .. ثم ملك بعده .. مسروس .. خمسين سنة . ثم ملك بعده .. طاطايوس .. ثلاثين سنة . ثم ملك بعده .. طاطاوس .. اربعين سنة . ثم ملك بعده .. افروس .. اربعين سنة . ثم ملك بعده .. لاوسيس .. نحو خمسين سنة . ثم ملك بعده .. افريقريس .. نحو ثلاثين سنة . ثم ملك بعده .. منطوروس .. عشرين سنة . ثم ملك بعده .. قولاقسما .. ستين سنة . ثم ملك بعده .. خمسا وثلاثين سنة ، وكانت له حروب مع ملك من ملوك الصابئة ... كذلك ذكر في كتاب التاريخ القديم . ثم ملك بعده .. مرجد .. نحو ثلاثين سنة . ثم ملك بعده .. مردوح .. اقل من اربعين سنة . ثم ملك بعده .. سنحاريب .. ثلاثين سنة ، وهو الذي اتى بيت المقدس . ثم ملك بعده .. نشوه منوشا .. اقل من ثلاثين سنة . ثم ملك بعده .. نبوخذ نصر الجبار .. خمسا واربعين سنة . ثم ملك بعده .. فرمودوج .. نحو سنة . ثم ملك بعده .. بنطسفر .. ستين سنة . ثم ملك بعده .. منسوس .. نحو ثماني سنين . ثم ملك بعده .. معوسا .. اقل من سنة . ثم ملك بعده ..داونوس .. احدى وثلاثين سنة . ثم ملك بعده .. كسر جوس .. عشرين سنة . ثم ملك بعده .. مرطياسة .. تسعة اشهر وقتل . ثم ملك بعده .. فنحست .. احدى واربعين سنة . ثم ملك بعده .. احترست .. ثلاث سنين . ثم ملك بعده .. شعرباس .. سنة تقريبا . ثم ملك بعده .. داريوس ... عشرين سنة . ثم ملك بعده .. اطحست .. تسعا وعشرين سنة . ثم ملك بعده .. دارو اليسع .. خمس عشرة سنة . للعلم ان اب الانبياء سيدنا ابراهيمعليه السلام ابن مدينة اور من اب كلداني وام اشوري من مدينة حران . قال المسعودي .. هؤلاء الملوك الذين اتينا على ذكرهم واسمائهم ومدة مملكتهم وقد رسمت اسمائهم هكذا في كتب التواريخ السالفة . علينا نحن العراقيون ان نقر ونحترم اصحاب الارض الرافدين الاصلاء ونحميهم من شر الجهلاء العصر .
مصدر الموضوع.. مُروج الذهب ومعادن الجوهر الدكتور مفيد محمد قميحة استاذ الادب العربي في الجامعة اللبنانية بحث وتقديم ديار الهرمزي
تمّ الاسترجاع من "

- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 

"
  رد مع اقتباس
قديم 20/10/2009   #78
شب و شيخ الشباب Semetic_Prince
شبه عضو
-- اخ حرٍك --
 
الصورة الرمزية لـ Semetic_Prince
Semetic_Prince is offline
 
نورنا ب:
Feb 2009
مشاركات:
65

افتراضي


- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 



  رد مع اقتباس
قديم 30/10/2009   #79
شب و شيخ الشباب Semetic_Prince
شبه عضو
-- اخ حرٍك --
 
الصورة الرمزية لـ Semetic_Prince
Semetic_Prince is offline
 
نورنا ب:
Feb 2009
مشاركات:
65

افتراضي


- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 



ويؤكد هذا الرأي أن الآشوريين في عصورهم المتأخرة عندما كتبوا جداول الملوك الآشوريين على غرار جداول الملوك السومريين ظلوا يحتفظون بذكر أصولهم البدوية اذ ذكرت الجداول أن أول مجموعة من الحكام بلغ عددهم سبعة عشر ملكاً حكموا في بلاد آشور في المدة السابقة لحكم سرجون الاكدي ، وقد وصف هؤلاء الحكام الاوائل بأنهم عاشوا في الخيم أشارة الى أنهم كانوا أشبه بشيوخ أو زعماء قبائل بدوية متنقلة تستخدم الخيم للسكنى .
  رد مع اقتباس
قديم 30/10/2009   #80
شب و شيخ الشباب Semetic_Prince
شبه عضو
-- اخ حرٍك --
 
الصورة الرمزية لـ Semetic_Prince
Semetic_Prince is offline
 
نورنا ب:
Feb 2009
مشاركات:
65

افتراضي


والآشوريون قبائل بدويه نزحت من سومر بفعل اضطرابات حصلت في الازمان السالفه متجهة الى الشمال لتؤسس مملكه عتيده شغلت العالم آنذاك واخضعته لحكمها لأزمان طويله بعدما ازاحت (السوبارتيون)عن هذا المكان،والسوبارتيون هم قبائل بدويه هندوأوربيه نزحت من الجبال واتخذت من هذا المكان مركزا لها منذ زمن مجهول الى ان غزتهم آشور فروضت قسم منهم وأشرتهم والقسم الآخر قتل او طرد.كان ذلك بين 2800ــ2300 ق.م

- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 

  رد مع اقتباس
قديم 30/10/2009   #81
شب و شيخ الشباب suryoyo
مشرف
 
الصورة الرمزية لـ suryoyo
suryoyo is offline
 
نورنا ب:
Dec 2005
المطرح:
اطلال المدينة الفاضلة
مشاركات:
5,118

افتراضي


اقتباس:
قول الرحالة الكبيرة والمؤرخ الجليل ابي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي المتوفي سنة ٣٤٦ هـ عن الكلدان هم اول ملوك العالم الذين مهدوا الارض بالعمارة والحضارة جنبا الى الجنب مع الابناء السومر الذين وصلوا الى ارض الرافدين من الاسيا الوسطى بتحديد بلاد تركمنستان واذربيجان وان الفرس اخذت الملك من هؤلاء ، كما اخذت الروم الملك من اليونانيين . ...

مع كل الاحترام للعلامة المسعودي ...

بس اول شي لم تكن في ذلك الوقت فك و قراءة الرقائن الطينية في العراق ... لذلك مصادره علىالاغلب من المؤرخين الاقدمين المتناقلين الموضوع اعتمادا على غيرهم ...

الكلدان هنا مقصود بهم الكلديّون ... و هم اراميين سكنوا بابل .. و الاكديين اقدم منهم بالحكم و بالدولة

اما وصول سومر من آسيا الوسطى .. هي نظرية لم تثبت صحتها ...

و لكان السؤال هذه العبارة وردت حرفيا في كتاب المسعودي ؟؟
اقتباس:
مع الابناء السومر الذين وصلوا الى ارض الرافدين من الاسيا الوسطى بتحديد بلاد تركمنستان واذربيجان
هناك فقرة ثانية .. غير مفهومة
اقتباس:
بقية ملوك بابل وملك بعده .. بولوس .. نحوا من سبعين سنة . ثم ملك بعده .. فيومنوس .. نحوا من مائة سنة . ثم ملك بعده .. سوسوس .. نحوا من تسعين سنة . ثم ملك بعده .. كورش .. نحوا من خمسين سنة . ثم ملك بعده .. ازفر .. نحوا من عشرين سنة . ثم ملك بعده .. سملا .. نحوا من اربعين سنة . ثم ملك بعده .. بوسميس .. نحوا من سبعين سنة . ثم ملك بعده .. انيوس .. نحوا من ثلاثين سنة . ثم ملك بعده .. افلاوس الاول .....خمس عشرة سنة . ثم ملك بعده .. افلاوس الثاني .....خمس عشرة سنة . وقيل اكثر من ذلك .
هل الكلديون ... هم يونان ؟؟؟

حتى تنتهي كلو ملوك بابل بالمقطع "وس"

دعوة لدراسة موضوعية لكل الكتب التاريخية اللي تتحدث عن فترة الفين سنة من وقت كتابتها !
  رد مع اقتباس
قديم 31/10/2009   #82
شب و شيخ الشباب Semetic_Prince
شبه عضو
-- اخ حرٍك --
 
الصورة الرمزية لـ Semetic_Prince
Semetic_Prince is offline
 
نورنا ب:
Feb 2009
مشاركات:
65

افتراضي


"ويؤكد هذا الرأي أن الآشوريين في عصورهم المتأخرة عندما كتبوا جداول الملوك الآشوريين على غرار جداول الملوك السومريين ظلوا يحتفظون بذكر أصولهم البدوية اذ ذكرت الجداول أن أول مجموعة من الحكام بلغ عددهم سبعة عشر ملكاً حكموا في بلاد آشور في المدة السابقة لحكم سرجون الاكدي ، وقد وصف هؤلاء الحكام الاوائل
بأنهم عاشوا في الخيم أشارة الى أنهم كانوا أشبه بشيوخ أو زعماء قبائل بدوية متنقلة تستخدم الخيم للسكنى ."

- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 



- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 



"According to the Assyrians’ own tradition,
preserved in a king-list of which two copies are
extant, they were governed in antiquity by a series of
kings, seventeen in all, who lived in tents; the
Assyrians thus recognized that their kings and they
themselves had in times past been nomads, and the
tribes that peopled Assyria about 1000 B.C.
presumably formed part of the Amorite migration."

- ابو شريك هاي الروابط الي بيحطوها الأعضاء ما بتظهر ترى غير للأعضاء، فيعني اذا ما كنت مسجل و كان بدك اتشوف الرابط (مصرّ ) ففيك اتسجل بإنك تتكى على كلمة سوريا -
 



  رد مع اقتباس
إضافة موضوع جديد  إضافة رد


أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لافيك تكتب موضوع جديد
لافيك تكتب مشاركات
لافيك تضيف مرفقات
لا فيك تعدل مشاركاتك

وسوم vB : حرك
شيفرة [IMG] : حرك
شيفرة HTML : بليد
طير و علّي


الساعة بإيدك هلق يا سيدي 23:12 (بحسب عمك غرينتش الكبير +3)


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
ما بخفيك.. في قسم لا بأس به من الحقوق محفوظة، بس كمان من شان الحق والباطل في جزء مالنا علاقة فيه ولا محفوظ ولا من يحزنون
Page generated in 0.26255 seconds with 12 queries